رفيق العجم

178

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الإيثار ، وترك الاختيار ، وسرعة الوجد ، والكشف عن الخواطر ، وكثرة الأسفار ، وترك الاكتساب ، وتحريم الادخار . معنى تجريد التوحيد أن لا يشوبه خاطر تشبيه أو تعطيل . وفهم السماع أن يسمع بحاله لا بالعلم فقط . وإيثار الإيثار أن يؤثر على نفسه غيره بالإيثار ليكون فضل الإيثار لغيره . وسرعة الوجد أن لا يكون فارغ السرّ مما يثير الوجد ولا ممتلئ السرّ ممّا يمنع من سماع زواجر الحقّ . والكشف عن الخواطر أن يبحث عن كل ما يخطر على سرّه فيتابع ما للحقّ ويدع ما ليس له وكثرة الأسفار لشهود الاعتبار في الآفاق والأقطار ، قال اللّه تعالى : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( الروم : 9 ) . . . وترك الاكتساب لمطالبة النفوس بالتوكّل . وتحريم الادخار في حالة لا في واجب العلم . ( كلا ، عرف ، 61 ، 8 ) - قال الجنيد : التصوّف حفظ الأوقات قال : وهو أن لا يطالع العبد غير حدّه ، ولا يوافق غير ربّه ، ولا يقارن غير وقته . وقال ابن عطاء : التصوّف الاسترسال مع الحقّ . قال أبو يعقوب السوسي : الصوفي هو الذي لا يزعجه سلب ولا يتعبه طلب . قيل للجنيد ما التصوّف ؟ قال : لحوق السرّ بالحقّ ، ولا ينال ذلك إلا بفناء النفس عن الأسباب لقوة الروح والقيام مع الحقّ . وسئل الشبلي لم سمّيت الصوفية صوفية ؟ قال : لأنها ارتسمت بوجود الرسم وإثبات الوصف ولو ارتسمت بمحو الرسم لم يكن إلا مرسم الرسم ومثبت الوصف أحالهم على رسومهم . وأنكر أن يكون للمتحقّق رسم أو وصف . قال أبو يزيد : الصوفية أطفال في حجر الحقّ . قال أبو عبد اللّه النباجي : مثل التصوّف مثل علّة البرسام في أولها هذيان ، فإذا تمكّنت أخرست . يعني أنه يعبّر عن مقامه وينطق بعلم حاله فإذا كوشف تحيّر وسكت . ( كلا ، عرف ، 62 ، 15 ) - التصوّف اسم لثلاث معان : وهو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يتكلّم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب أو السنّة ، ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم اللّه . ( قشر ، قش ، 11 ، 11 ) - ( قال الأستاذ ) هذه التسمية غلبت على هذه الطائفة فيقال رجل صوفي وللجماعة صوفية ومن يتوصّل إلى ذلك يقال له متصوّف وللجماعة المتصوّفة وليس يشهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس ولا اشتقاق وإلا ظهر فيه أنه كاللقب . فأما قول من قال إنه من الصوف تصوّف إذا لبس الصوف كما يقال تقمّص إذا لبس القميص فذلك وجه ولكن القوم لم يختصّوا بلبس الصوف . ومن قال إنهم منسوبون إلى صفة مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فالنسبة إلى الصفة لا تجيء على نحو الصوفي . ومن قال إنه من الصفاء فاشتقاق الصوفي من الصفاء بعيد في مقتضى اللغة . وقول من قال إنه مشتقّ من الصف فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث المحاضرة من اللّه تعالى فالمعنى صحيح ولكن اللغة لا تقتضي هذه النسبة إلى الصف ثم إن هذه الطائفة أشهر من أن يحتاج في تعيينهم إلى قياس لفظ واستحقاق اشتقاق . وتكلّم الناس في التصوّف ما معناه وفي الصوفي من هو فكل عبّر بما وقع له . ( قشر ، قش ، 137 ، 26 ) - التصوّف أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم من رجل كريم مع قوم كرام . وسئل سمنون عن